مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1008
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
على سبيل اللهو والاقتران بالملاهي ونحوها ، ثمّ إن ثبت إجماع في غيره كان متّبعاً وإلَّا بقي حكمه على أصالة الإباحة . ( 1 ) ولا يذهب عليك أنّ هذا الكلام وإن يشعر إن لم نقل بصراحته على الإباحة المطلقة إلَّا إذا اقترن بالملاهي ، فيكون حرمته حينئذٍ لا لنفسه بل لأجل اقترانه بالمحرّمات ، إلَّا أنّه مردود بوجهين : أحدهما ، أنّه صرّح في رسالته في المسألة بالحرمة المطلقة حتّى الأفراد المشتبهة كما سيأتي إن شاء الله تعالى إليه الإشارة . ثانيهما ، أنّ مخالفته في الإماميّة لا يضرّ بالإجماع الذي ادّعيناه في المسألة . أمّا على القول بالدخول فخروج معلوم النسب غير مضرّ ، وأمّا على الكشف كما هو الحقّ فالمعيار هو الكشف وهو يحصل بجماعة معدودة وأمّا على طريقة [ اللطف ] فلا يضرّ أيضاً لأنّ من استدلاله على لزوم ردع الإمام من ذهب إلى الباطل وهو قد يحصل بنفسه وقد يحصل بذهاب كافّة الأصحاب على خلافه والتفصيل كما حقّقناه في رسالتنا الإجماعيّة . وبالجملة إنكار الإجماع في المسألة عناد ومكابرة . الثاني : الآيات وهي كثيرة ، منها قوله تعالى : * ( فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثانِ واجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ ) * . وقد ثبت من جهة الأخبار أنّ قول الزور الغناء ( 2 ) وقد قاله بعض المفسّرين
--> ( 1 ) كفاية الأحكام ، ص 86 - 85 وانظر : « گفتارى از محقّق سبزوارى » ، المطبوع في هذه المجموعة . ( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 303 - 310 ، أبواب ما يكتسب به ، الوافي ، ج 17 ، ص 208 .